أحمد بن عبد العزيز البتي

71

تذكرة الألباب بأصول الأنساب

--> - ولو كانت كما زعم لما عيّره بها الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وابنه الحسن الزكي وحبر الأمة عبد اللّه بن عباس وقد قال ابن عباس ، في مجلس معاوية بمرأى من الناس ومسمع وعمرو حاضر بعد حديث جرى : اختصم فيه من قريش شرارها ، فغلب عليه جزارها . فأصبح ألأمها حسبا . وأدناها منصبا . . مذبذب بين الحيين كالساقط بين المهدين . لا المضطر فيهم عرفوه . ولا الظاعن عنهم فقدوه . راجع المحاسن والأضداد للجاحظ ، والمحاسن والمساوئ للبيهقي . قدم المدينة في صفر سنة 8 من الهجرة مظهرا للإسلام هو ، وخالد بن الوليد ، وعثمان بن طلحة ( الاستيعاب في ترجمة عمرو نقلا عن الواقدي : ولم يزل ابن العاص يكيد للإسلام والمسلمين في مواقفه أيام عثمان ، وهو القائل وقد بلغه قتله : أنا أبو عبد اللّه إذا حككت قرحة نكاتها . واللّه لقد كنت أحرض عليه حتى الراعي في رأس الجبل . وفي لفظ أبي هلال العسكري أدميتها ، جمهرة الأمثال ص 37 ) . هو قيس بن عدي بن سعد بن سهم ، قال ابن دريد : وكان سيد قريش في دهره غير مدافع ، وكان عبد المطلب يرقص ابنه الحارث أو الزبير فيقول : [ من الرجز ] يا بأبي يا بأبي يا بأبي * كأنه في العز قيس بن عدي وهو أحد الأربعة من رجالات قريش الذين حملوا الثوب الذي فيه الحجر الأسود وذلك عندما تم بناء الكعبة وتنازعوا فيمن يضعه في مكانه قال ابن هشام : فاختصموا فيه كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى ، حتى تحاوزوا وتحالفوا واعدوا للقتال ، فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما ، ثم تعاقدوا هم وبنو عدي بن كعب بن لوي على الموت ، وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة فسموا لعقة الدم ، فمكثت قريش على ذلك أربع ليال أو خمسا ، ثم إنهم اجتمعوا في المسجد وتشاوروا وتناصفوا ، فقال أبو أمية بن المغيرة المخزومي وكان عامئذ أسنّ قريش كلها : يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضي بينكم ، ففعلوا فكان أول داخل عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلما رأوه قالوا : هذا الأمين رضينا هذا محمد ، فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال صلّى اللّه عليه وآله : هلم إلي ثوبا فأتي به فأخذ الركن - الحجر - فوضعه بيده ، ثم قال : لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا ففعلوا حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه بيده ثم بنى عليه . وذكر غيره : إنهم لما فعلوا ذلك كان في ربع عبد مناف : عتبة بن ربيعة ، وفي الربع الثاني زمعة ، وفي الربع الثالث أبو حذيفة ابن المغيرة ، وفي الرابع : قيس بن عدي ، وقد تم بناء الكعبة قبل الهجرة بثماني عشرة سنة ، وذكر ابن دريد : انه كان لقيس بن عدي قينتان يجتمع إليهما فتيان قريش : أبو لهب وأشباهه ، وهو الذي أمرهم بسرقة الغزال من الكعبة ففعلوا فقسمه على قيانه وكان غزالا من ذهب مدفونا ، فقطعت قريش رجالا ممن سرقه ، وأرادوا قطع يد أبي لهب فحمته أخواله من خزاعة ، فلذلك يقول بعض شعرائها : [ من الطويل ] [ و ] هم منعوا الشيخ المنافي بعد ما * رأى حمّة الإزميل فوق البراجم والإزميل : به الشفرة ، والحمّة : حدها ، والبراجم أصول الأصابع التي تظهر في ظاهر الكف إذا قبضت على شيء .